السيد مهدي الصدر

65

أخلاق أهل البيت ( ع )

وهي من أنبل الخصال ، وأشرف الفضائل ، وأعزّ المآثر ، بها يحرز المرء الثقة والاعجاب ، وينال النجاح والفوز . وكفاها شرفاً أن اللّه تعالى مدح المتحلين بها ، فقال : « والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون » ( المؤمنون : 8 . المعارج : 32 ) وضدها الخيانة ، وهي : غمط الحقوق واغتصابها ، وهي من أرذل الصفات ، وأبشع المذام ، وأدعاها إلى سقوط الكرامة ، والفشل والاخفاق . لذلك جاءت الآيات والأخبار حاثة على التحلي بالأمانة ، والتحذير من الخيانة ، واليك طرفاً منها : « إن اللّه يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ، إن اللّه نعما يعظكم به » ( النساء : 58 ) وقال تعالى : « يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا اللّه والرسول ، وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون » ( الأنفال : 27 ) قال الصادق عليه السلام : « لا تغتروا بصلاتهم ولا بصيامهم ، فإن الرجل ربما لهج بالصلاة والصوم ، حتى لو تركه استوحش ، ولكن اختبروهم عند صدق الحديث ، وأداء الأمانة » ( 1 ) . وعنه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ليس منّا من أخلف الأمانة » . وقال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « أداء الأمانة يجلب الرزق ، والخيانة تجلب الفقر » ( 2 ) . وقال الصادق عليه السلام : « اتقوا اللّه ، وعليكم بأداء الأمانة إلى من ائتمنكم ، فلو أن قاتل علي بن أبي طالب إئتمنني على أمانة لأديتها إليه » ( 3 ) . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « لا تزال أمتي بخير ، ما لم يتخاونوا ، وأدّوا الأمانة ، وآتوا الزكاة ، فإذا لم يفعلوا ذلك ، ابتلوا بالقحط والسنين » ( 4 ) .

--> ( 1 ) الوافي ج 3 ص 82 عن الكافي . ( 2 ) الوافي ج 10 ص 112 عن الكافي . ( 3 ) الوافي ج 10 ص 112 عن الكافي والتهذيب . ( 4 ) عن ثواب الأعمال للصدوق ( ره ) .